لم تتخلّ الولايات المتحدة الاميركية عن المسار الدبلوماسي، بل حاولت توظيف الضغوط العسكرية، من اجل تحقيق تقدّم سياسي، وهو ما عبّر عنه السفير الاميركي في ​لبنان​ ​ميشال عيسى​ بحديثه عن الرسالة السياسية، وعدم توسيع المواجهات.

تقول مصادر مطّلعة لـ "النشرة" إن واشنطن تجمع ما بين الضغوط العسكرية والسياسية معاً، من أجل دفع التفاوض بين لبنان و​إسرائيل​ إلى الأمام. ومن هنا جاءت تصريحات الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، عن عمليات عسكرية دقيقة ضد "​حزب الله​"، وامكانية الاستعانة بسوريا.

وتؤكّد المصادر "أنّ واشنطن تستخدم كل تلك الضغوط، بهدف ابعاد الملف اللبناني عن التفاوض مع ايران، وهو ما أحبطته طهران امس، بأنها استهدفت إسرائيل ردّاً على ضربة ضاحية بيروت الجنوبية، لترسّخ ارتباط ملف الحزب بإيران".

فهل تسرّع تلك المعطيات عملية التفاوض اللبناني - الإسرائيلي؟ أم ان انهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان مرتبط حُكماً بالملف الإيراني؟

تعتبر المصادر أنّ إسرائيل لم تسهّل مفاوضات واشنطن، نتيجة معارضتها تنفيذ المطلب اللبناني الأساسي بوقف النار، وتستمر بالمعارك الميدانية في الجنوب، وهو ما ساهم في التقليل من أهمية التفاوض اللبناني - الإسرائيلي، وأبقى الإرتكاز إلى ايران اكثر فاعلية، مما يقتضي أن يفرض الاميركيون على الاسرائيليين التراجع عن الخطوات العسكرية في لبنان.

وتوضح المصادر المطّلعة ان المنطقة تشهد تصعيداً جديداً يُفترض انه يسبق توقيع الاتفاق الإيراني - الاميركي، لكنه قد يجرّ الاقليم مجدّداً الى اشتعال طويل الامد. وتعتبر ان كل الخيارات لا تزال قائمة، ربطاً بالاستهدافات الإيرانية - الاسرائيلية المباشرة، التي أبعد الاميركيون انفسهم عنها، لغاية الآن.